السحاب ] ؛ وقوله : ولا شفّان ذهابها : أراد ذات شفّان ، والشفّان : الريح الباردة ؛ والذّهاب : الأمطار اللينة .
[ 649 ] - ومن خطبة له عليه السلام :
ألا وإنّ الأرض التي تحملكم « 1 » ، والسماء التي تظلَّكم مطيعتان لربّكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعا لكم ، ولا زلفة إليكم ، ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا . إنّ اللَّه يبتلي عباده عند الأعمال السيّئة بنقص الثمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكَّر متذكَّر ، ويزدجر مزدجر . وقد جعل اللَّه الاستغفار سببا لدرور الرزق ، ورحمة الخلق « 2 » ، فقال :
* ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) * ( نوح :
10 - 11 ) . فرحم اللَّه امرءا استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيّته .
إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأركان « 3 » ، بعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين من عذابك ونقمتك .
اللَّهم فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، يا ارحم الراحمين .
اللَّهم إنّا خرجنا نشكو إليك ما لا يخفى عليك ، حين ألجأتنا المضايق الوعرة ، وأجاءتنا « 4 » المقاحط المجدبة « 5 » ، وأعيتنا المطالب المتعسّرة ، وتلاحمت
شرح
« 1 » نهج : تقلكم ؛ شرح النهج : تحملكم .
« 2 » م : ورحمة للخلق .
« 3 » نهج : والأكنان .
« 4 » أجاءتنا : ألجأتنا .
« 5 » المقاحط المجدبة : السنون الممحلة .
هامش
[ 649 ] نهج البلاغة : 199 ( رقم : 143 ) وشرح النهج 9 : 76 - 77 .