* ( رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) * ( آل عمران : 8 ) .
644 - خطب محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة ابنته فزوجه وخطب فقال :
الحمد للَّه ذي العزّة والكبرياء ، وصلَّى اللَّه على محمد خاتم الأنبياء ، أما بعد ، فقد أحسن بك الظنّ من أودعك حرمته ، واختارك ولم يختر عليك ، وقد زوّجتك على ما في كتاب اللَّه * ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * ( البقرة : 229 ) .
[ 645 ] - قال الأصمعي خطب داود بن علي بالمدينة فأرتج عليه فقال : إنّ اللسان بضعة من الإنسان ، يكلّ بكلاله إذا نكل ، وينبسط بانفساحه إذا ارتجل ، ألا وإنّ الكلام بعد الإفحام كالإشراق بعد الإظلام ، وإنّا لا ننطق هذرا ، ولا نسكت حصرا ، بل ننطق مرشدين ، ونسكت معتبرين ، ونحن أمراء الكلام ، فينا وشجت عروقه ، وعلينا تهدّلت غصونه ، وبعد مقامنا هذا مقام ، ووراء أيامنا أيام ، يعرف فيها فصل الخطاب ، ومواضع الصواب .
ومن الخطب في الاستسقاء
[ 646 ] - روي أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم خرج للاستسقاء ، فتقدم فصلَّى ركعتين جهر فيهما بالقراءة ، وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية .
فلما قضى صلاته استقبل القبلة بوجهه ، وقلب رداءه ثم جثا على ركبتيه ، ورفع
هامش
[ 645 ] ورد بعضه في زهر الآداب : 663 منسوبا إلى عبد الملك بن صالح ونسب في أمالي المرتضى 2 :
103 إلى السفاح ؛ وانظر جمهرة خطب العرب 3 : 17 .
[ 646 ] الدعاء في سنن أبي داود 1 : 266 - 267 وشرح النهج 7 : 273 والفائق للزمخشري 1 :
317 .