تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المضاجع ، وتضربوهنّ ضربا غير مبرّح ، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ، فإنما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهنّ شيئا ، أخذتموهنّ بأمانة اللَّه تعالى ، واستحللتم فروجهنّ بكتاب اللَّه ، فاتّقوا اللَّه في النساء واستوصوا بهنّ خيرا . أيها الناس إنما المؤمنون إخوة ، ولا يحلّ لامرىء من مال أخيه إلا عن طيب نفس منه . ألا هل بلَّغت ؟ اللَّهم اشهد . ولا ترجعنّ كفارا بعدي يضرب بعضكم رقاب بعض ، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلَّوا : كتاب اللَّه . ألا هل بلَّغت ؟ اللَّهم اشهد . أيها الناس ، إنّ ربّكم واحد ، وإنّ أباكم واحد ، [ كلكم ] لآدم وآدم من تراب ؛ إنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم ، ليس لعربيّ على عجميّ فضل إلَّا بالتقوى . ألا هل بلَّغت ؟ قالوا : نعم . قال : فليبلَّغ الشاهد الغائب . أيها الناس إنّ اللَّه تعالى قسم لكلّ وارث نصيبه من الميراث ، ولا تجوز لوارث وصيّة في أكثر من الثلث ، والولد للفراش وللعاهر الحجر . من ادّعى إلى غير أبيه ، ومن تولَّى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . [ 603 ] - لما قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم خطب سهيل بن عمرو فقال : واللَّه إنّ هذا الدين الذي أصبحنا فيه سيمتدّ كامتداد الشمس في طلوعها . فقيل له : وأنّى علمت ذلك ؟ قال : رأيت رجلا وحيدا فريدا لا مال له ولا عزّ ولا عدد ، قام في ظلّ الكعبة فقال : أنا رسول اللَّه إليكم ؛ فكنّا من بين ضاحك وهازل ، ومستجهل وراحم ؛ فلم يزل أمره ينمي حتى دنّا طوعا وكرها ، ولو كان ذلك من عند غير اللَّه تعالى ما كان إلا كالكرة في يد بعض سفهاء قريش . فلا يغرّنكم
هامش
[ 603 ] بعضه في البصائر 9 : 97 ( رقم : 312 ) .