تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا باللَّه الحمد للَّه مسدي الإحسان وموليه ، وفاتق اللسان بالبيان « 1 » ومؤتيه ، يمنح الحكمة أهل الاجتباء والإيثار ، ويختصّ برحمته من يشاء ويختار ، جعل النطق ترجمان الضمير ، وله ولاية الإخبار « 2 » والتّعبير ، وفضّل بعضا على بعض في الرّصف والتحبير ، فكان القاصر عن إبداء ما أجنّه الآخر حسيرا ملوما ، والزائد على ما تضمّنه هذرا مذموما ، وكانت الخطابة في ذكر مواهب اللَّه وآلائه ، ونشر ما خصّنا به من صنوف نعمائه ، والإبانة من وحدانيته وأوّليّته ، والدلالة على ربوبيته وأزليّته ، وجدال أهل الباطل حتى يفيئوا ، ونضال المعاندين ليرجعوا وينيبوا ، أولي الخصيم الأدره ، والخطيب الأفوه ، وأجدر أن نقابل نعمة اللَّه بشكرها ، ونستعمل آلة الفضيلة المعطاها في حقها وقدرها ؛ والصلاة على رسوله النبي الأمّي ، المرسل باللسان المبين العربي ، الذي سلَّم له الفصاحة المقرّ والجاحد ، وشهد ببلاغته الغائب والشاهد ، وعلى آله أولي المواقف المشهورة والمشاهد .
شرح
« 1 » بالبيان : سقطت من م ر . « 2 » ر : الاختيار .