تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
كيف تجدك ؟ قال : حبّ من تعلم أورثني ما ترى ، فقلت : ما منعك عن الاستمتاع به مع القدرة عليه ؟ فقال : الاستمتاع على وجهين ، أحدهما النظر المباح ، والثاني اللذة المحظورة ، أمّا النظر المباح فأورثني ما ترى ، وأمّا اللذة المحظورة فإنه منعني عنها ما حدّثني أبي قال ، حدثنا سويد بن سعيد قال ، حدثنا علي بن مسهر عن أبي يحيى القتّات عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : من عشق وكتم وعفّ وصبر غفر اللَّه له وأدخله الجنة . ثم أنشد لنفسه : [ من البسيط ]
انظر إلى السحر يجري من لواحظه وانظر إلى دعج في طرفه الساجي وانظر إلى شعرات فوق عارضه كأنهنّ نمال دبّ في عاج
وأنشد لنفسه : [ من الخفيف ]
ما لهم أنكروا سوادا بخدي - ه ولا ينكرون ورد الغصون إن يكن عيب خده بدء ذا الشع ر فعيب العيون شعر الجفون
فقلت له : نفيت القياس في الفقه وأثبته في الشعر ، فقال : غلبة الهوى وملكة النفوس دعوا إليه ، قال : ومات من ليلته ، أو في اليوم الثاني . [ 453 ] - ومنهم حبيشة بنت حبيش إحدى بني عامر بن عبد مناة بن كنانة ، كانت تهوى ابن عمها عبد اللَّه بن علقمة ويهواها ، تواردا في الهوى وهما طفلان ، وبعث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني عامر بن عبد مناة وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام ، فإن أجابوه وإلا قاتلهم ، فصبّحهم خالد بالغميصاء وقد سمعوا به فخافوه ، وكانوا قتلوا أخاه الفاكه بن الوليد ، وعمّه الفاكه بن المغيرة في الجاهلية ، وكانوا من أشد حيّ في كنانة بأسا ، كانوا يسمّون لعقة الدم ، فلما
هامش
[ 453 ] الأغاني 7 : 271 - 274 وتزيين الأسواق : 153 .