تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
تعزّ بصبر لا وجدّك لا ترى بشام الحمى إحدى الليالي الغوابر كأن فؤادي من تذكَّره الحمى وأهل الحمى يهفو به ريش طائر
فما زال يردّد هذين البيتين حتى فاضت نفسه ، فسألت عنه ، فقيل لي : هذا الصمّة بن عبد اللَّه القشيري . [ 449 ] - وقال بعض بني عقيل : مررت بالصمة يوما وهو وحده جالس يبكي ويخاطب نفسه ويقول : لا واللَّه ما صدقتك فيما قالت ، قلت : من تعني بهذا ويحك ؛ أجننت ؟ قال [ أعني ] التي أقول فيها : [ من الطويل ]
أما وجلال اللَّه لو تذكرينني كذكراك ما كفكفت للعين مدمعا
فقالت :
بلى وجلال اللَّه ذكرا لو انّه يصبّ على صمّ الصّفا لتصدّعا
أسلي نفسي وأخبرها أنها لو ذكرتني كما قالت لكانت في مثل حالي . [ 450 ] - وقال محمد بن معن الغفاري : أقحمت السنة ناسا من الأعراب ، فخلَّوا المذار وأبرقوا ، وإذا غلام منهم قد صار جلدا وعظما ، فرفع عقيرته يتغنى بأبيات وهي : [ من الطويل ]
ألا يا سنا برق على قلل الحمى لهنّك من برق عليّ كريم لمعت اقتداء الطير والقوم هجّع فهيّجت أحزانا وأنت سليم فبتّ بحدّ المرفقين أشيمه كأني لبرق بالنسار رحيم فهل من معير طرف عين خليّة فإنسان طرف العامريّ كليم رمى قلبه البرق اليمانيّ رمية بذكر الحمى وهنا فكاد يهيم
هامش
[ 449 ] الأغاني : 6 : 8 . [ 450 ] أمالي القالي 1 : 220 - 221 .