تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وكان رحمه الله يقبل الهدية من المسلم المأمون الذي لا يعلم منه ريبة ولا في فعله فساد ويقول قد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدية وكان يأمر بالمكافأة عليها حذر المنة . وكان رحمه الله يكره المسألة مقصرا عن طلب الحاجة اتباعا لقوله عليه الصلاة والسلام ووصيته لبعض أصحابه لا تسأل الناس شيئا . وكان رحمه الله يحمل أمور المسلمين على الصحة وعقودهم في الأنكحة على الإباحة إلا ما كان من نكاح متعة أو شغار فإنه عنده حرام غير منعقد ويسقط معه الحد لشبهة الخلاف فيه . وكان رحمه الله يذهب إلى نفي القول بالرجعة ويكفر من يقول بها ويتلو " 23 15 16 ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون " من غير ذكر الرجعة ومن قال غير ذلك فهو ضال . وكان رحمه الله لا يقبل توبة الزنديق والداعية ويقول من مذهبه إبطان الكفر فلا يصح منه الرجوع القولي عنه ويستحسن قول مالك بن أنس في ذلك . وقد روى عنه رواية أخرى أنه أجراه مجرى المرتد في قبول التوبة . وكان يأمر بالتناصر وترك التدابر والتعاون على أفعال الخير ويتلو " 5 2 وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " والحديث المأثور لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عبد الله إخوانا . وكان يقول من أفضل خصال الإيمان الحب في الله والبغض في الله ويأمر بالموالاة والأخوة ويقرأ " 49 10 إنما المؤمنون إخوة " ويروى حديث النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون كالجسد الواحد ويتلو " 9 71 المؤمنون