تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ويحث على العفو والصفح والتجاوز ويتلو " 42 37 وإذا ما غضبوا هم يغفرون " ويروى فيمن شفى غيظه الحديث المتكرر ويقرأ " 3 134 والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " . وكان رحمه الله يفضل الفقر على الغنى ويأمر بالزهد في الدنيا ويقول في الصبر على المكاره خير كثير . وكان يأمر بالتداوي من الأمراض ويكره الشكوى قال صالح بن أحمد سمعت أبي يئن في مرضه فقلت له إن طاوسا يعني اليماني كان يكره الأنين في المرض فما أن إلى أن مات . وكان رحمه الله يكره الإمارة ويشدد في باب النظر للسلطان ويروي حديث عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تسل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها . وكان رحمه إليه يكره القضاء ويشدد فيه ويروي الحديث المأثور من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين والحديث الآخر القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة فأما اللذان في النار فرجل عرف الحق وقضى بغيره فهو في النار ورجل قضى على جهل فهو في النار ورجل عرف الحق فاتبعه وقضى به فهو في الجنة وروى عنه أنه كان يذكر بعض الناس فيقول رحمه الله آثر عذابهم على عذاب الله . وكان قد ضرب على ولاية القضاء وقال مرة القضاء نسأل الله العافية ومرة قال لا بد للناس من قاض أتذهب حقوق الناس ولكن هذا مع الضرورة إذا لم يوجد منه بد وكان يجيز أرزاق القضاة بقدر الكفاية والكسب أحب إليه من أرزاقهم . وكان رحمه الله يحرم الغناء ويشدد فيه ويأمر بكسر الملاهي وإن كانت لها قيمة إذا كانت لا تصلح إلا للهو ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بكسر الطبل
طبقات الحنابلة — صفحة 276 | محمد بن أبي يعلي