تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وكان يعتقد أن كل مسكر حرام وكل مسكر خمر ويذكر الحديث المروي الخمر من هاتين الشجرتين الكرمة والنخلة وفي الحديث من الحنطة خمر ومن العسل خمر ومن الذرة خمر . وكان رحمه الله يذهب إلى جواز المسح على الخفين ويقول قد فعله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث جرير بن عبد الله إن هذا كان قبل نزول المائدة فقال إنما أسلمت بعد المائدة وبعد القادسية ومسح على الخفين جميع الجيش وهم جلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وكان يأمر بالتكبير على الجنائز أربعا ويقول على ذلك مضت السنة ويجوز اتباع الإمام إلى سبع إذا كان غير مبتدع وكان للاجتهاد أهلا ويذهب إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم كبروا على موتاكم بالليل والنهار أربعا . وكان يقول بوقوع الطلاق الثلاث في لفظ واحد وأنها تحرم به مدخولا بها كانت أو غير مدخول بها ولا يبيحها إلا بعد زوج آخر وإصابة ويذهب إلى حديث ابن عمر يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثا فقال بانت منك زوجك وعصيت ربك وكان يكرهه لموضع الخلاف ويوقعه بصريح الحديث . وكان يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم غير موروث ويذهب إلى الحديث الذي يروى نحن معاشر الأنبياء ولا نورث ما تركناه صدقة . وكان رحمه الله يرى صلاة التراويح سنة مؤكدة وأن نسبتها إلى عمر بن الخطاب فضيلة وأنه لم يجبر عليها ولا سنها وإنما هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروى في ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن الله فرض عليكم صوم شهر رمضان وسننت لكم قيامه فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه