وكان يقول أفضل القرون القرن الذين شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعوه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وأفضل الصحابة أهل بيعة الرضوان وهم ألف وأربعمائة وخيرهم وأفضلهم أهل بدر والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وأعيانهم الأربعون أهل الدار وخيرهم عشرة شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ومات وهو عنهم راض وأعيانهم أهل الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمسلمين وأفضلهم الخلفاء الراشدون وخيرهم أبو بكر وعمر لقوله صلى الله عليه وسلم هما من الدين بمنزلة السمع والبصر وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر وكان يقول إن الأفضل هو أكثرهم ثوابا وهذا من معلومات الباري غير أن الحديث شهد بذلك والإجماع انعقد عله وأن الخلفاء الراشدين في الفضل على ترتيبهم في الإمامة وكان يكفر من تبرأ منهم ومن سب عائشة أم المؤمنين أو رماها بما قد برأها الله سبحانه منه فهو كافر عنده وكان يقرأ " 24 17 يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين " .
وكان ينهى عن الخوض فيما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لا يقال فيهم إلا الحسن والثناء الجميل ويتلو " 84 18 لقد رضي الله عن المؤمنين " وشهادته سبحانه لهم بالرضى عنهم تمنع من القدح فيهم ويروى الحديث المأثور إياكم وما شجر بين أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه .
وكان يأمر بالثناء على الزبير وطلحة وعبد الرحمن ويأمر بالثناء على الأنصار والمدح لهم والمحبة لهم قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار وقال لا يحب الأنصار منافق ولا يبغضهم مؤمن
طبقات الحنابلة — صفحة 272
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٧٢