تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لم يوجد ما تشتق منه ويقرأ آخر الحشر وتلك جميعها أسماء قديمة والقرآن قديم ولا يفصل بين أسماء الذات والمشتقة من الصفات لأنها غير متعذرة منه ولا شيء منها هو عاجز عنه . وكان يشق عليه رحمه الله الكلام في الاسم والمسمى ويقول هذا كلام محدث ولا يقول إن الاسم غير المسمى ولا هو هو ولكن يقول إن الاسم للمسمى اتباعا لقوله تعالى " 7 180 ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " ولأنها عنده أعلام على المسميات فلذلك قال هي له وكذلك كان يقول إن صفات الباري تعالى لا هي هو ولا غيره وإنما هي صفات لموصوف مجموع ذكرها مع المذكور هي إلهيته فهو سبحانه واحد بصفاته وكان يقول ليست أعراضا ولا أجساما لأنه قد ثبت أن الموصوف ليس بعرض ولا جسم فكذلك صفته وكان يقرأ " 10 32 فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال " . وكان يذهب إلى أن معلومات الباري تعالى لا تتناهى لأن علمه به من معلوماته وهو سبحانه غير متناه وكان يقرأ " 32 27 ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام الآية " . وكان يكره الكلام ويمنع منه ويغضب لسماعه ويأمر باتباع الأثر ويقرأ " 12 13 وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال " ويروى لا تقوم الساعة حتى تكون خصوماتهم في ربهم تعالى . وكان رحمه الله يقول إن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان ويقرأ ( 9 101 وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار " وقوله " 18 29 إنا اعتدنا للظالمين نارا " والمعد موجود ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها المساكين ودخلت النار فرأيت أكثر أهلها النساء . وكان يقول لله سبحانه صراط ممدود على متن جهنم أحد من السيف وأدق من الشعر من جانبيه حسك وكلاليب يحاسب الناس عليه ويحبسون