تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة " وهذه معصية مع تسميتهم مؤمنين ويقول إنه بر بطاعته فاسق بمعصيته ومعاصيه لا تضاد إيمانه لأن ارتكاب الخطيئة لا ينافي الاعتقاد للتصديق . وكان يقول إن اجتناب الكبائر كفارة للصغائر ويقرأ " 4 31 إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " . وكان يقول إن الكبائر ذنوب مخصوصة وليس كل ذنب كبيرة . وكان يقول أي بني آدم لم يذنب والعدل منهم عنده من لم يرتكب كبيرة ولم يدم على صغيرة . وكان رحمه الله لا ينزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا ويقول أمره مرجى إلى الله ونرجو له ويظهر الثناء عليه بعد موته بما يرجو من نجاته ولا يقول فيه إلا خيرا ويمسك عن ذكر من مات من المسلمين على غير فعل رضي ويروي الحديث المأثور لا تنزلوا أحدا من المسلمين جنة ولا نارا ولا تقولوا في موتكم إلا خيرا وكان لا يطلق على أحد القول بالكفر من جهة التأويل ويقول قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لصاحبه يا كافر فقد باء بها أحدهما ويقول الكفر ضد الإيمان وهو الجهل الساتر لقلب الإنسان عن الإيمان بالله والعلم به وكان يكفر من أفضى به معتقده إلى تكذيب الله سبحانه في خبره فذاك جهل وهم القدرية القائلون بخلق القرآن والمكذبون برؤية المؤمنين لله في الآخرة والقائلون بأن المعدوم شيء وقد قال تعالى " 19 9 وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا " والذاهبون إلى أن أفعال العباد خلق لهم دون ربهم . وكان يقول القدرية مجوس هذه الأمة والرافضة يهودها اتباعا للأثر في هذه التسمية ويروى قول النبي صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة