تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وكان يقول إن الله سبحانه أراد فساد المفسدين وصلاح الصالحين وإن لم يرد نفع من لم ينتفع بهذا ويقرأ " 8 23 ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم " . وكان يأمر بالاستعانة بالله على تكليف ما يشغل المكلف بغيره فيدخل في باب مالا يطاق لا لأنه مستحيل ولكن لعدم التوفيق للاشتغال به ويقرأ " 2 286 ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به " ولا يحسن أن نرغب إليه تعالى في المستحيل الباطل كما لا يقال ربنا لا تكن والدا ولا مولودا . وكان يقول إن الله تعالى لم ينعم على الكافر بنعمة في الدين وإن كانت نعمه عليه في الدنيا تترى لأنه لو أنعم عليه لهداه لرشده . وكان يذهب إلى أن الكافر مخاطب بالشريعة والأحكام لأنه مخاطب بالإيمان وهو شرط ومن خوطب بالشرط فهو مخاطب بالمشروط ويقرأ " 98 5 وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة " . وكان رحمه الله يبطل القول بالتوالد ولا يذهب إليه وأن السهم الذي يرمي به الرامي فالقتل الواقع به من فعل الله سبحانه لجواز أن يموت الرامي قبل وصول الرمية فيموت المرمى بفعل فاعل معدوم وهذا يؤدي إلى جواز وجود الأفعال من الموتى ولأن هذا عنده فرع من خلق الأفعال وهي عند خلق لله سبحانه ويقرأ " 38 96 والله خلقكم وما تعملون " . وكان يقول رحمه الله إن الميت بالقتل مات بأجله وإن قتله لم يقطع عليه شيئا من أجله وأنه لو لم يقتل لمات إن قضى ذلك ويقرأ " 7 34 فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " وقد سمى الله تعالى مدعي ذلك كافرا وقال " 3 156 يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا " ويتلو " 3 154 قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم "
طبقات الحنابلة — صفحة 268 | محمد بن أبي يعلي