وما ليلة في الدهر إلاّ يزورني * خيالك إلاّ ليلة لا أنامها
فهذا شعر من غلبة النعاس فنام ، وجعل الطيف حجة وذريعة إلى هذا المرام ، وقد أحسن مهيار في قوله ما شاء :
وابعثوا أشباحكمْ لي في الكرى * إنْ أذنتم لجفوني أنْ تناما
والبديع الحسن في هذا قول ابن التعاويذي :
قالت أتقنعُ أنْ أزوركَ في الكرى * فتبيتَ في حلمِ المنامِ ضجيعي
وأبيك ما سمحتْ بطيفِ خيالها * إلاّ وقد ملكتْ عليَّ هجوعي
فهذا غايةٌ ما فوقها غاية ، وله أن يحمل على الشعراء في هذا ألف راية .
شمس الدين الكوفي الواعظ :
قل لمن نال حظهُ من رقاد * جاعلاً حجةً لطيف الخيالِ
التذكرة الفخرية — صفحة 94
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٩٤