لو تيقظت جئت نحوك لك * ني أرسلتُ حينَ نمت مثالي
لو صدقتَ الهوى صدقتُ ولكن * ما جزاء المحال غير المحالِ
المجد بن الظهير الإربلي وأجاد :
أأحبابنا إنْ فرَّقَ الله بيننا * وحازكم من بعد قربكم البعادُ
فلا تبعثوا طيف الخيال مسلماً * فما لجفوني بالذي بعدكم عهدُ
وقد قيل : إن الحَيْصَ بَيْصَ دخل على أبي المظفر يحيى بن هبيرة الوزير وهو ينشد :
زارَ الخيالُ نجيلاً مثلَ مرسلهِ * فما شفانيَ منه الضمُّ والقبلُ
ما زارني قطُّ إلاّ كي يواقفني * على الرقاد فينفيه ويرتحلُ
والوزير يقول : هذا والله تام وفوق التام لا بل التام جزء منه ، فقال الحيص بيص : يا مولانا له تمام ، فقال : انظر ما تقول ، قال : نعم بشرط أن يعيده الوزير ، فأعاده ، فقال :
وما درى أنَّ نومي حيلةٌ نصبت * لصيده حينَ أعيا اليقظةَ الحيلُ
التذكرة الفخرية — صفحة 95
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٩٥