وقال :
هو الوجد لولا ما تجنُّ الجوانحُ * لما روت السفحَ الدموع السوافحُ
ولولا الهوى العذري لم تذك لوعتي * وقد عنّ برقٌ بالأبيرقٍ لائحُ
أأحبابنا كيف اللقاء وبيننا * نوىً لم تخدْ فيه الركاب الطلائحُ
ومنها :
وأسمرُ سمرُ الخط والبيض دونه * وحمر المنايا رعفٌ ورواشحُ
من الهيف لو لم تعطف الريح عطفه * لما كنت فيه للنسيم أطارحُ
وقال :
وما ألذّ إلى سمعي وأطربه * عذل إذا شابهُ اللاحي بذكركم
يسودّ مبيضّ أيامي لغيبتكم * وتنجلي بكم عن ليليَ الظلمُ
وأستلذُّ بذلي في محبتكم * يا من بهم يعذبُ التعذيبُ والألمُ
سُقمي شفاءٌ إذا عدتم فديتكم * وصحتي في بعادي عنكم سقمُ
إن صوح النبت من صدري وزفرته * فمن دماء جفوني أورقَ السلمُ
التذكرة الفخرية — صفحة 97
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٩٧