ما مانَ مانيّ لولا ليل عارضهِ * ما شدَّ حبل المنايا بالأمانيّ
قال البحتري :
وإني وإنْ ضنَّتْ عليَّ بودِّها * لارتاح منها للخيال المؤرقِ
يعزُّ على الواشينَ لو يعلمونها * ليالٍ لنا نزدارُ فيها ونلتقي
فكم غلةٍ للشوقِ أطفأتُ حرَّها * بطيفٍ متى يطرقْ دجى الليل يطرقِ
أضمُّ عليهِ جفنَ عيني تعلقاً * به عندَ إجلاءِ النعاسِ المرنّقِ
وقال :
بلى وخيالٌ من أثيلةَ كلما * تأوَّهتُ من وجدٍ تعرَّضَ يطمعُ
إذا زورةٌ منه تقضتْ مع الكرى * تنبَّهتُ من وجدٍ له أتفزَّعُ
ترى مقلتي مالا ترى في لقائهِ * وتسمعُ أذني رجعَ ما ليسَ تسمعُ
ويكفيك من حقٍّ تخيُّلُ باطلٍ * تردُّ بهِ النفسُ اللهيفَ فترجعُ
التذكرة الفخرية — صفحة 91
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٩١