فأجازه وأحسن صلته : وقد ظرف القائل في قصد ما قاله الجماعة :
أتظن أنكَ عاشقٌ * وتبيتُ طولَ الليلِ حالمْ
الطيفُ أعشقُ منكَ إذْ * يسري إليكَ وأنتَ نائمْ
أذكر من غزل أهل العصر فمنهم : الشيخ ظهير الدين الحنفي الإربلي الفقيه النحوي المجيد الشاعر المبرز ، ضرب في قالب الإحسان فبذ الأقران ، وجرى في حلبة البيان فأحرز قصب الرهان ، هاجر من وطنه إلى الشام وآثر بها المقام ، وشنف أسماع أهلها بما هو أحسن من الدر في النظام ، وروض معالمها بما هو أزهى من حوك الغمام ، من شعراء العصر يتغلب في ظني أنه ، عند جمع هذا المجموع ، حي يرزق ، وأنشدني بعض الأصحاب من شعره في الطيف وهو حسن :
لله طيفك ما أشدَّ حفاظه * يوفي بعهد أخي الحفاظِ وينكثُ
ليلي بزورته كخطفةِ بارقٍ * يا ليتَ ليلي حينَ يطرقُ يمكثُ
لي كلما وافى على كبدي يدٌ * ويدٌ بأذيالِ الدجى تتشبثُ
التذكرة الفخرية — صفحة 96
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٩٦