وليس بشينٍ لامرئٍ بذلُ وجههِ * إليكَ كما بعضُ السؤالِ يشينُ
وقال زهير بن أبي سلمى :
منْ يلقَ يوماً على علاّتهِ هرماً * يلقَ السماحةَ منه والنَّدى خلقا
لو نالَ حيٌّ من الدنيا بمكرمةٍ * أُفقَ السماءِ لنالتْ كفُّه الأُفقا
قد يجعلُ المبتغون الخيرَ في هرمٍ * والسائلونَ إلى أبوابه طُرقا
وقال آخر :
خلقت أنامله لقائم مرهفٍ * ولبثّ فائدةٍ وذروة منبر
يلقى الرماحَ بوجههِ وبصدرهِ * ويقيمُ هامتهُ مقامَ المغفرِ
ويقول للطرف اصطبر لشبا القنا * فهدمتُ ركن المجد إن لم تُعقرِ
وإذا تأمَّل شخص ضيفٍ مقبلٍ * متسربل سربال ليلٍ أغبرِ
أوْمى إلى الكوماء هذا طارقٌ * نحرتنيَ الأعداءُ إنْ لم تُنحري
هذه الأبيات قد استحسنها أبو هلال والأقسام التي فيها يمجها طبعي وينفر عنها حتّى يعافها نقدي .
التذكرة الفخرية — صفحة 474
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٧٤