مولاه فسلمت فردوا ، وقال : اجلس ، فجلست ، فقال : أخبرني بأمدح بيت قالته العرب ، فتحيرت ساعة ثم جرى على لساني قول الخنساء :
وإنَّ صخراً لمولانا وسيِّدنا * وإنَّ صخراً إذا نشتو لنحَّارُ
أغرُّ أبلجُ تأتمُّ الهداةُ بهِ * كأنَّه علمٌ في رأسهِ نارُ
فقال : أخبرت هؤلاء فأبوا ، فقلت : يا أمير المؤمنين كنت أحق بالصواب ، واعترض ابن الرومي قولها فقال :
هذا أبو الصقرِ فردٌ في مكارمهِ * من نسلِ شيبانَ بين الطلحِ والسلمِ
كأنَّه الشمس في البرجِ المنيفِ بهِ * على البريّةِ لا نارٌ على علمِ
أبو تمام :
كم من وساعِ الخطوِ في طلقِ الندى * لمّا جرى وجريتَ كانَ قَطوفا
أحسنتُما صفدي ولمن كنتَ لي * مثلَ الربيعِ حياً وكانَ خريفا
وكلاكما اقتعد العُلى فركبْتها * في الذروة العليا وكانَ رديفا
وقال أمية بن الصلت وأجاد :
عطاؤك زينٌ لامرئ إن حبوته * بسيبٍ وما كلّ العطاء يزينُ
التذكرة الفخرية — صفحة 473
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٧٣