وما إنْ له من نظرة ليس تحتها * غمامة غيثٍ أوْ صبابة قسطلِ
وقال آخر وأجاد :
فتًى دهره شطران فيما ينوبه * ففي بأسهِ شطرٌ وفي جوده شطرُ
فلا من بغاة الخير في عينه قذى * ولا من زئير الأُسد في سمعه وقرُ
وقال أبو عبادة البحتري :
هو العارضُ الثجّاجُ أخضلَ جودهُ * وطارت حواشي برقهِ فتلهّبا
إذا ما تلظَّى في وغًى أصعقَ العدى * وإنْ فاضَ في أكرومةٍ غمرَ الدُّبى
رزينٌ إذا ما القومُ خفّتْ حلومهمُ * وقورٌ إذا ما حادثُ الدهرِ أحلبا
حياتُك أنْ يلقاكَ بالجودِ راضياً * وموتُك أنْ يلقاكَ بالبأسِ مُغضبا
حرونٌ إذا عاززْته في مُلمّةٍ * وإنْ جئتهُ من جانبِ الذُّلِّ أصحبا
إذا كفَّ لم يقعدْ به العجزُ مَقعداً * وإنْ همَّ لم يذهبْ به الخرقُ مذهبا
قال المفضل : أتاني رسول المهدي ، فقال أجب أمير المؤمنين فهالني ذلك فمضيت حتّى دخلت وعنده علي بن يقطين والمعلى
التذكرة الفخرية — صفحة 472
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٧٢