وكأنما أيدي الربيع نديّةً * نشرتْ ثيابَ الوشي فوقَ رباكِ
وكأنَّ درعاً مُفرغاً من فضةٍ * ماءُ الغديرِ جرتْ عليه صباكِ
وقال يصف الروض :
قد أغتدي على الجيادِ الضمّرِ * والنجمُ في طرّةِ صبحٍ مسفرِ
كأنهُ غرَّة مهرٍ أشقرِ * والوحشُ في أوطانها لم تنفرِ
والليلُ معسولٌ بلبلٍ ممطرِ * كالعصبِ أو كالوشي أو كالجوهرِ
من أبيضٍ وأصفرٍ وأحمرِ * والأرضُ ريَّا ذاتُ عودٍ أخضرِ
ملتحف بالورقِ المنتشرِ * فيه الندى مستوقف لم يقطرِ
كدمعةٍ حائرةٍ في محجرِ
وقال البحتري :
أتاكَ الربيعُ الطلقُ يختالُ ضاحكاً * من الحسنِ حتّى كادَ أنْ يتكلَّما
وقد نبَّه النيروزُ في غسقِ الدجى * أوائلَ وردٍ كنَّ بالأمسِ نوَّما
يُفتِّحه بردُ الندى فكأنه * يبثُّ حديثاً كانَ قبلُ مكتَّما
التذكرة الفخرية — صفحة 385
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٨٥