ظلَّت عناقيدُها يبرزنَ من ورقٍ * كأنَّها الزنجُ في خضرٍ من الأرزِ
وطافَ قاطفُها فيها فسلَّمها * إلى خوابيَ قد عُممنَ بالمدرِ
وقال أبو دلف القاسم بن عيسى :
وقهوةٍ كشعاع الشمس رونقها * ليست من الخمر إلاّ في معانيها
تخال منها حواشي الكأس خاليةً * لولا أكاليل درٍّ في أعاليها
ابن المعتز :
وكرخيّةِ الأنسابِ أو بابليّةٍ * ثوتْ حقباً في ظلمةِ القار لا تسري
أرقتُ صفاءَ الماءِ فوقَ صفائِها * فخلتُها سُلاّ من الماءِ والبدرِ
وقال أبو عبد الله بن الحجاج :
يا صاحبيّ استيقظا من رقدةٍ * تزري على عقلِ اللبيبِ الأكيسِ
هذي المجرَّةُ والنجومُ كأنَّها * نهرٌ تدفَّقَ في حديقةِ نرجسِ
وأرى الصبا قد غلّستْ بنسيمِها * فعلامَ شربي الراحَ غيرَ مغلسِ
التذكرة الفخرية — صفحة 348
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٤٨