غنِّنا بالطلولِ كيفَ بكينا * واسقِنا نُعطكَ الثناءَ الثمينا
من كميت كأنَّها كلُّ طيبٍ * يتمنى مخيّرٌ أنْ يكونا
فإذا ما اجتليتَها فهباءٌ * يمنعُ الكفَّ ما يبيحُ العيونا
ثمَّ شُجَّت فاستضحكت عن جمانٍ * لو تجمعنَ في يدٍ لاقتُنينا
في زجاجٍ كأنَّهنّ نجومٌ * جارياتٌ بروجُها أيدينا
طالعاتٌ مع السقاةِ علينا * فإذا ما غربْنَ يغرُبنَ فينا
لو ترى الشربَ حولَها من بعيدٍ * قلتَ قومٌ من قرةٍ يصطلونا
وغزالٍ يديرُها ببنانٍ * ناعماتٍ يزيدُها الغمزُ لِينا
كلما شئتُ علّني برضابٍ * يتركُ القلبَ للسرورِ قرينا
ذاكَ عيشٌ لو دامَ لي غيرَ أنِّي * عفتهُ طائعاً وخفتُ الأمينا
وقال :
عتّقتْ في الدنّ حتّى * هي في رقةِ ديني
التذكرة الفخرية — صفحة 345
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٤٥