وليسَ للهمِّ إلاّ كلُّ صافيةٍ * كأنَّها دمعةٌ في عينِ مهجورِ
أبو نواس :
نور تحدّر من فمِ الإبريقِ * في ريح كافورٍ ولونِ خلوقِ
فكأنَّها وشرارُها متطايرٌ * والماءُ يُطفئها ضرامُ حريقِ
وقال آخر :
صفراءُ ضمّخ لونها في خدرها * بالزعفران تقادمُ الأزمانِ
وكأنَّ للذهب المذاب بكأسها * بحراً يجيش بأعين الحيتانِ
في مجلسٍ جعل السرور جناحه * ستراً لنا من ناظرِ الحدثانِ
وقال علي بن جبلة :
دعِ الدنيا فللدنيا أناسٌ * ألذُّ العيش إبريقٌ وطاسُ
وصافيةٍ لها في الكفّ لينٌ * ولكنْ في العقولِ لها شماسُ
معتقةٍ إذا مُزجتْ أضاءتْ * وأمكنَ قابساً منها اقتباسُ
كأنَّ يدَ النديمِ يُديرُ منها * شعاعاً ما يحيطُ عليهِ كاسُ
التذكرة الفخرية — صفحة 350
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٥٠