وقال آخر :
وصافيةٍ كعينِ الديكِ صرفٍ * تنسّي الشاربينَ لها العقولا
إذا شربَ الفتى منها ثلاثاً * بغيرِ الماءِ حاولَ أنْ يطولا
أبو تمام :
بمدامةٍ تغدو المُنى لكؤوسِها * خولاً على السرَّاء والضرَّاءِ
صعُبتْ فراضَ الماءُ سيِّئَ خلقِها * فتعلَّمتْ من حسنِ خلقِ الماءِ
وكأنَّ زهرتها وبهجةَ كأسِها * نارٌ ونورٌ قُيِّدا بوعاءِ
آخر :
ومدامةٍ حمراءَ في قارورةٍ * زرقاءَ تحملها يدٌ بيضاءُ
فالراحُ شمسٌ والحبابُ كواكبٌ * والكف قطبٌ والإناءُ سماءُ
وقال أبو الهندي :
رضيعُ مدام فارقَ الراحَ روحهُ * فظلّ عليها مستهلّ المدامعِ
أديرا عليَّ الكأسَ إنِّي فقدتُها * كما فقدَ المفطومُ درَّ المراضعِ
التذكرة الفخرية — صفحة 351
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٥١