أقول : لو أعطي هذا الشاعر نظراً صائباً وحساً ثاقباً لقال بعد قوله وأنشد :
إذا سنحت ظبية رملةٍ
شعر العباس بن الأحنف وهو :
لو كنتِ عاتبةً لسكنَ عبرَتي * أملي رضاكِ وزرتُ غيرَ مجانبِ
لكن صددتِ فلم يكن لي حيلةٌ * صدُّ الملولِ خلافُ صدِّ العاتبِ
فيكون قد أتى به أحق من قائله ، وفيه من الحسن ما لا خفاء به عن متأمله .
وأنشدني هذا ابن عبدوس من غزل قصيدة يمدح بها المذكور ، رحمه الله تعالى :
وقالت أين قولك لست أنسى * هواك وحبّ غيرك مستحيلُ
وقد قال العواذل فيك عندي * وعندك فيّ قد قال العذولُ
فلم أسمع وقد أصغيت سمعاً * لقولهم فمن منَّا الملولُ
أخذ البيت الثالث من ثالث الأبيات التي أذكرها :
وبي صتم يعوق الوصل عنِّي * ولا ودّ لديه ولا يغوثُ
أُهيل ودادنا لم ذا نكثتمْ * وقد ذُمَّ المخاتلُ والنكوثُ
التذكرة الفخرية — صفحة 177
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٧٧