تجافيتمْ وقلتمْ ذا ملولٍ * صدقتمْ هكذا كان الحديثُ
وشعر ابن عبدوس هذا شعر حسن سهل في الغاية له حظ من الاستحسان . ويجيء في الشعر قالت وقلت ويدخل به في الاختيار ، فمن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة :
فلمَّا اقتصرنا دونهنَّ حديثنا * وهنَّ طبيباتٌ بحاجاتِ ذي الثّكل
عرفْنَ الذي نهوى فقلن لها ائذني * نُطفْ ساعةً من بردِ ليلٍ وفي سلِ
فقالت فلا تلبثنَ قلنَ لها اصبري * أتيناك وانسبنَ انسيابَ مها الرملِ
وقمنَ وقد أفهمن ذا اللبِّ إنما * فعلنَ الذي يفعلنَ إذْ ذاك من أجلي
قيل : إن الفرزدق لما سمع هذا الشعر قال : هذا الذي أرادته الشعراء فأخطأته وبكت الديار . وقال عمر بن أبي ربيعة :
حين قالت لها أجيبي وقالت * من دعاني قالت أبو الخطابِ
فاستجابت عند الدعاء كما لبَّى * رجال يرجون حسنَ الثوابِ
التذكرة الفخرية — صفحة 178
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٧٨