وذات عرف منكم تجلدتُ لل * لاحي فأنكرتها وأعرفُها
وقفت فيها وأنّ أرسمها * ممحوّة بالدموع أحرفها
مكفكفاً عبرتي وودّي لو * أنّيَ أبكي ولا أكفكفها
ماذا على الركب من أراقها * وهل هي إلاّ بلوى أخففها
وكيفَ أصحو لا بل أصحّ وبي * إلى مريضِ الجفونِ أوطفها
ومن شعره :
تأمل معي إن كنتَ للبرق شائماً * وإن لم تكن عوناً فلا تك لائما
سألتُ زروداً عن مباسم غيده * حكته سنًى أم بات يحكي المياسما
معاجاً فإنّي كلما ذُكرَ الحمى * لأبهتُ يقظاناً فأُحسبُ نائما
ركائب لو قصرتُ من لغب السرى * بنا لركبنا دونهن العزائما
جزعتم بذات الجزع إني محارب * يد الله ما إنْ كنت إلاّ مسالما
سلبتم حياتي صفوها غير أنني * غدوت عليكم لا على العيش نادما
فإن تبلغوني ذلك الأيك تسمعوا * من النوح ما علّمت تلك الحمائما
التذكرة الفخرية — صفحة 175
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٧٥