ومتيم أصمته أسهمكم * لم يدر يوم النفر كيف رُمي
كلفتموه الصبر بعدكم * وأحلتموه به على عدمِ
ومثله لابن النبيه المصري :
أحلتَ سُلواني على * ضامنِ قلبٍ منكسرْ
البيت الثالث مأخوذ من قول مهيار ، وقد أحسن في قوله :
لم يدر من أين أصيب قلبه * وإنما الرامي درى كيف رمى
والبيت الرابع أخذه المحيي فقال :
إذا طلب الوفاء غريم عذلٍ * أحيل على سلوٍّ مستحيل
وكان المهذب بن الأردخل هذا شاعراً من شعراء العصر ، له في حسن الشعر نصيب وافر وقسط تام ، وكأنما هو لسلامة مقاصده متصرف في أحداق الكلام ، له طبع أمضى من السيف الصقيل وأعمل في الخواطر من لمحات الطرف الكحيل . ومن شعره ، وهي في غاية الحسن :
للهِ نفسٌ بكم أعرِّفها * تقضي وما ينقضي تأسّفها
التذكرة الفخرية — صفحة 174
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٧٤