نهضتُ والوطء خفيّ كما * ينساب من مكمنه الأرقمُ
وقال كعب بن جعيل :
وأبيضَ جنيٍّ عليه سموطه * من الأنس في قصر منيف غواربُه
تدليته سقط الندى بعد سجفةٍ * فبتُّ أُمنِّيه المنى وأخالبُه
وبيت وضاح اليمن أخفى حرساً وأقل حبساً وهو بينهم أحسن موقعاً وأجرى طبعاً وأسلس نظاماً وأعذب كلاماً ، يجري للطافته مع النفس ويتنزل من العذوبة منزلة اللعس . وقال المؤمل :
وطارقات طرقنني رسلاً * والليل كالطيلسان معتكرُ
يقلن جئنا إليك عن ثقةٍ * من عند خود كأنّها قمرُ
هل لك في غادة منعمةٍ * يحار فيها من حسنها النظرُ
في الجيد منها طول إذا التفتت * وفي خطاها إذا خطت قصرُ
فقمت أسعى إلى محجبةٍ * تضيء منها البيوت والحجرُ
فقلتُ لمَّا بدا تخفرها * جودي ولا يمنعنّك الخفرُ
قالت توقَّر ودع مقالك ذا * أنت امرؤ بالقبيح مشتهرُ
التذكرة الفخرية — صفحة 180
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٨٠