تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
ما دل على التوقف في زمان الحضور هي العموم والخصوص ، فلابد من تقييد إطلاق ما دل على التخيير بغير زمان الحضور ، فتنقلب النسبة حينئذ بين أدلة التخيير وأدلة التوقف مطلقا من العموم من وجه إلى العموم المطلق ، لان أدلة التخيير تختص بعد تقييدها بما دل على التوقف في زمان الحضور بزمان الغيبة وعدم التمكن من ملاقاة الحجة - عليه السلام - فتكون أخص من أدلة التوقف مطلقا ، وصناعة الاطلاق والتقييد تقتضي حمل أخبار التوقف على زمان الحضور والتمكن من ملاقاة الامام - عليه السلام - فيرتفع التعارض من بينها ( 1 ) وتكون النتيجة هي التخيير في زمان الغيبة - كما عليه المشهور - ولا وجه للقول بالتوقف أو الاخذ بما يوافق الاحتياط . والاستدلال على وجوب الاخذ بما يوافق الاحتياط بقوله - عليه السلام - في خبر غوالي اللآلي : " إذن فخذ بما فيه الاحتياط لدينك " ( 2 ) ضعيف ، لضعف الرواية وعدم العمل بها ، كما سيأتي . فالأقوى : هو التخيير مطلقا ، كان أحدهما موافقا للاحتياط أو لم يكن . بقي التنبيه على أمور : الأول : لا إشكال في اختصاص أدلة التخيير بتعارض الروايات المروية عن
هامش
( 1 ) لا يخفى : ان النسبة بين ما دل على التخيير في زمان الحضور وبين ما دل على التوقف مطلقا هي العموم والخصوص ، كالنسبة بين ما دل على التوقف في زمان الحضور وبين ما دل على التخيير مطلقا ، وصناعة الاطلاق والتقييد تقتضي تقييد اخبار التوقف مطلقا بزمان الغيبة ، فيعود التعارض بين الأدلة على حاله ، إلا أن تطرح اخبار التخيير في زمان الحضور لعدم العمل بها * فتأمل جيدا ( منه ) . ( 2 ) في المصدر : " الحائطة لدينك " غوالي اللآلي : ج 4 ص 133 ( تحقيق مجتبى العراقي ) * أقول : لنا حق السؤال بأنه أين خبر يدل على التخيير في زمان الحضور محضا ؟ إذ خبر الحرث كالصريح بالنسبة إلى زمان الغيبة ، لان التحديد إلى زمان القائم كناية عن مرور الأزمنة السابقة عن زمان حضوره ، كما لا يخفى .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 765 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي