ولا ينافي ذلك إطلاق قوله - عليه السلام - " فتخير " كما في خبر غوالي اللآلي ( 1 )
فان قوله - عليه السلام - " فتخير " صالح لكلا الوجهين ، فلا يعارض ظهور قوله
- عليه السلام - " بأيهما أخذت " في أخذ أحدهما حجة .
نعم : ربما يتوهم دلالة قوله - عليه السلام - " موسع عليك بأية عملت " ( 2 )
- كما في رواية ابن مهزيار عن كتاب عبد الله بن محمد - على كون التخيير في
المسألة الفقهية .
ولكن الظاهر من قوله - عليه السلام - " بأية عملت " هو الاخذ بأحد
المتعارضين حجة وطريقا إلى العمل ، لا مجرد العمل بمضمون أحدهما ، فتأمل
جيدا .
ويترتب على كون التخيير في المسألة الأصولية أو في المسألة الفقهية ثمرات
مهمة
منها : كون التخيير للمفتي في الفتوى بمضمون أحد الخبرين لو كان التخيير
في المسألة الأصولية ، والتخيير للمستفتي في العمل بمضمون أحدهما لو كان
التخيير في المسألة الفقهية ، إلا في مقام الترافع وفصل الخصومة ، فإنه لا معنى
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 .
( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .