تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
التزاحم في غاية الاشكال . ولعل مراد الشيخ - قدس سره - من السببية السببية التصويبية وإن كان يبعد ذلك - مضافا إلى أنها خلاف مسلكه - تصريحه بالسببية الظاهرية ، والسببية التصويبية تكون واقعية لا ظاهرية ، فتأمل جيدا . هذا كله إذا وقع التعارض بين الطرق والامارات في الأحكام التكليفية الشرعية . وإن وقع التعارض بينها في حقوق الناس : فقد يكون التعارض موجبا للتساقط ، كما لو تداعيا شخصان فيما يكون بيد ثالث ، وأقام كل منهما البينة ، فان البينتين يتساقطان ويقر المال في يد ذي اليد إذا ادعى الملكية . وقد لا يوجب التساقط ، بل يجب إعمال المتعارضين معا - ولو في بعض المدلول - كالمثال إذا لم يدع ذو اليد الملكية ، فإنه ينصف المال بينهما بالسوية ( 1 ) . وكذا الحكم إذا وقع التعارض بين الأسباب في الوضعيات ، فإنه تارة : يحكم فيه بتساقط السببين المتعارضين ، كما إذا عقد الوكيل والموكل في زمان واحد على مال واحد مع اختلاف المعقود له ، كما لو باع أحدهما من زيد والآخر من عمرو . وأخرى : يحكم فيه بإعمال السببين ، كما لو وضع شخصان يدهما دفعة واحدة على ما يكون مباحا بالأصل في مقام الحيازة ، فينصف المال بينهما بالسوية . وقد فات مني كتابة بعض ما يتعلق بالمقام من المباحث ، لخطب نزل بي في هذه الأيام ، وهو فوت الوالد ( تغمده الله بغفرانه ) وكان ذلك في شهر جمادي الآخرة سنة 1345 ، ولذلك طوينا الكلام عما أفاده شيخنا الأستاذ - مد ظله - في هذا المقام .
هامش
( 1 ) أقول : على فرض عدم حجية القرعة التنصيف من جهة قاعدة أخرى ، لا الجمع بين البينتين .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 762 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي