في الصلاة أو غيره فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله عليك
لا شئ عليك " ( 1 ) نعم : لا يبعد عدم كفاية السكوت المجرد ، فان الظاهر من
قوله - عليه السلام - " وقد صرت في حالة أخرى " أو قوله : " دخلت في غيره "
ونحو ذلك مما ورد في الاخبار ، هو الاشتغال بأمر وجودي مغير لحال الاشتغال
بالمركب .
ومن ذلك يظهر : أن اعتبار الدخول في الغير في قاعدة الفراغ إنما يكون
شرطا خارجيا اعتبره الشارع تعبدا ، لا لكونه يتوقف عليه صدق الفراغ ، فإنه
لا يبعد صدق الفراغ بمجرد الاتمام ولو مع عدم الاشتغال بأمر وجودي . نعم :
اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز انما هو لأجل أنه يتوقف صدق
التجاوز عليه ، لا لمحض التعبد ، فتأمل .
المبحث الرابع
قد اختلفت كلمات الاعلام في " الغير " الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة
التجاوز ، فقيل : إنه مطلق الغير ، سواء كان من الاجزاء أو من المقدمات ،
كالهوي والنهوض ، سواء كان جزء مستقلا أو كان جزء الجزء كآخر السورة بل
الآية عند الشك في أولها .
وحيث إن الاخذ بعموم الغير بهذه المثابة ينافي قوله - عليه السلام - في رواية
إسماعيل " وإن شك في السجود بعدما قام فليمض كل شئ شك فيه مما
قد جاوزه الخ " ( 2 ) فإنه لو كان يكفي مطلق الدخول في الغير لم يكن وجه
للتحديد في القيام عند الشك في السجود لان النهوض إلى القيام أقرب من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 2 ) الوسائل البا 15 من أبواب السجود ، الحديث 4 .