پرش به محتوای اصلی

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 502

پدیدآورندگان:

ص۵۰۲
معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية ، وسيأتي الكلام في هذا الفرع ( إن شاء الله تعالى ) . ومنها : ما ذكره في التحرير : من أنه لو اختلف الولي والجاني في سراية الجناية - فقال الولي : إن المجني عليه مات بالسراية ، وقال الجاني : بل مات بسبب آخر من شرب السم ونحوه ، أو ادعى الجاني أن المجني عليه كان ميتا قبل الجناية ، وقال الولي : بل مات بالجناية - ففي الضمان وعدمه وجهان : من أصالة عدم الضمان ، ومن استصحاب بقاء حياة المجني عليه إلى زمان وقوع الجناية عليه . والظاهر : أن الحكم في المثال لا يمكن تصحيحه إلا على القول بالأصل المثبت ، فان استصحاب بقاء حياة المجني عليه إلى زمان وقوع الجناية عليه لا يثبت قتل الجاني أو سراية الجناية التي هي الموضوع للضمان . وليس الموضوع للضمان مركبا من الجناية وعدم السراية أو عدم وجود سبب آخر ، أو مركبا من الجناية وحياة المجني عليه ليندرج في الموضوعات المركبة التي يصح إحراز بعض أجزائها بالوجدان وبعضها الآخر بالأصل ، بل الموضوع للضمان هو العنوان البسيط من القتل أو السراية أو نحو ذلك مما لا يمكن إحرازه بالأصل ، فما ذكره في التحرير لا ينطبق إلا على القول باعتبار الأصل المثبت . ومنها : ما ذكره جملة من الاعلام : من الحكم بضمان من كان يده على مال الغير مع الشك في إذن صاحبه ، والظاهر تسالم الفقهاء على ذلك . فقد يتخيل : أن ذلك مبني إما على القول باعتبار الأصل المثبت إن كان المستند في الحكم " أصالة عدم الإذن " فإنها لا تثبت اليد العادية ، وإما على القول بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية إن كان الوجه فيه عموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " . هذا ، ولكن الظاهر أن الحكم بالضمان في المثال لا يبتني ، لا على القول بالأصل المثبت ولا على القول بجواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ، فان