تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
المعين في أول شعبان والآخر في غرة رمضان واختلفا فادعى أحدهما موت المورث في شعبان والآخر موته في أثناء رمضان ، كان المال بينهما نصفين ، لأصالة بقاء حياة المورث ، مع أن أصالة بقاء حياة المورث إلى غرة رمضان لا تثبت موضوع التوارث ، وهو موت المورث عن وارث مسلم ، فان للإضافة الحاصلة من اجتماع موت المورث وإسلام الوارث في الزمان - وهي موت المورث في حال كون الوارث مسلما - دخلا في إرث الوارث ، وأصالة بقاء حياة المورث إلى زمان إسلام الوارث لا تثبت هذه الإضافة ، بل غاية ما تثبته هو اجتماع الحياة والاسلام في الزمان ، وهو لا يكفي في التوارث . هذا ، ولكن للمنع عن اعتبار الإضافة وحكاية الحال مجال ، فإنه يمكن أن يقال : إن الموضوع للتوارث نفس اجتماع حياة المورث وإسلام الوارث في الزمان ، فيندرج المثال في الموضوعات المركبة المحرزة أحد جزئيها بالوجدان وهو إسلام الوارث في غرة رمضان ، والآخر بالأصل وهو حياة المورث إلى غرة رمضان فيجتمعان في الزمان ، وهذا يكفي في التوارث ، ويلزمه تنصيف المال بين الوارثين . ولو انعكس الفرض وكان الاختلاف في زمان إسلام الوارث مع الاتفاق على تاريخ موت المورث ، فيجري استصحاب عدم إسلام الوارث إلى زمان موت المورث ، ويلزمه عدم التوارث . وبالجملة : ابتناء الفرع المذكور على اعتبار الأصل المثبت مبني على أن تكون للإضافة الحاصلة من اجتماع حياة المورث وإسلام الوارث في الزمان دخل في الحكم بالتوارث . ومن الممكن أن يكون نظر المحقق ومن تبعه في الحكم بتنصيف المال بين المتوارثين إلى عدم دخل الإضافة ، وسيأتي ( إن شاء الله تعالى ) في التنبيه الآتي مزيد توضيح لذلك . ومنها : ما ذكره جماعة تبعا للمحقق في كر وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية وتأخرها ، فقالوا : إن استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة للنجاسة