الموضوع للضمان مركب من اليد وعدم إذن صاحب المال ، وهما عرضان لمحلين :
أحدهما صاحب اليد ، وثانيهما صاحب المال ، وقد تقدم : أنه لا جامع بين
العرضين لمحلين إلا الاجتماع في الزمان ، فيكفي إحراز أحدهما بالأصل والآخر
بالوجدان كما في المثال ، فان اليد محرزة بالوجدان وعدم الإذن محرز بالأصل ،
فيتحقق موضوع الضمان .
ومنها : غير ذلك من الفروع التي يقف عليها المتتبع التي يتخيل ابتنائها
على اعتبار الأصل المثبت ، وكثير منها قابلة للتوجيه ، وبعضها لا تستقيم إلا على
القول بالأصل المثبت أو القول باعتبار الاستصحاب من باب إفادته الظن
ليكون من الامارات ، فتأمل جيدا .
- التنبيه التاسع -
لا إشكال في أن الأصل عند الشك في حدوث كل حادث عدمه إذا كان
الشك في أصل الحدوث . وأما إذا كان الشك في تقدم الحدوث وتأخره مع
العلم بأصل الحدوث : فتارة : يكون الشك في التقدم والتأخر بالإضافة إلى
أجزاء الزمان ، كما إذا شك في موت زيد يوم الخميس مع العلم بموته يوم
الجمعة . وأخرى : يكون الشك في التقدم والتأخر بالإضافة إلى حادث زماني
آخر ، كما إذا شك في تقدم موت زيد على موت عمرو أو تأخره مع العلم
بموتهما .
فإن كان الشك في التقدم والتأخر بالإضافة إلى أجزاء الزمان : فلا
إشكال في أن الاستصحاب يقتضي عدم الحدوث في الزمان المشكوك حدوثه
فيه ، فإنه لا فرق في جريان الاستصحاب بين أن يكون المستصحب مشكوك
البقاء والارتفاع رأسا وبين أن يكون مشكوك البقاء والارتفاع في جزء من
الزمان مع العلم بارتفاعه بعد ذلك ، فلو علم بموت زيد في يوم الجمعة وشك في
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 503
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٠٣