تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لا يلزم تعطيل الاحكام ، بل يعد الشهر الماضي ثلاثين يوما ، فيكون اليوم الواحد والثلاثون أول الشهر المستقبل ، وبعده ثانيه ، وهكذا . فالمراد من " ثامن ذي الحجة " مثلا هو اليوم الذي انقضى من شهر ذي الحجة ثمانية أيام بعد رؤية الهلال أو بعد انقضاء ثلاثين يوما من ذي القعدة ، وهذا لا ينافي كون " أول الشهر " موضوعا لليوم الذي كان ليلته ليلة الهلال واقعا ، سواء كان يوم الرؤية أو لم يكن وسواء انقضى من الشهر الماضي ثلاثون يوما أو لم ينقض ، فان المدعى هو أن المراد من " اليوم الأول " الذي اخذ موضوعا للأحكام هو يوم الرؤية أو اليوم الذي سبقه ثلاثون يوما من الشهر الماضي ، فتأمل جيدا . وأما ما ذكره : من استصحاب عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محل الغسل أو المسح لاثبات غسل البشرة ومسحها ، فهو من أوضح مصاديق الأصل المثبت . نعم : ربما يدعى قيام السيرة على عدم الاعتناء بالشك في الحاجب ، ومن هنا لم يعهد من أحد الفحص عن وجود دم القمل أو البق في بدنه عند الغسل ، مع أن البدن مظان لوجود ذلك فيه ، وغالبا يحصل فيه الشك ، ومع هذا لم يعهد الفحص عنه ، بل الفحص عن ذلك يعد من الوسوسة . ولكن للمنع عن قيام سيرة المتدينين على عدم الفحص مع الالتفات إلى ذلك قبل العمل أو في أثنائه مجال . الأمر الثالث : قد ذكر الأصحاب - قدس الله أسرارهم - فروعا في المسائل الفقهية يظهر منهم التسالم على بعضها ، مع أنها توهم ابتنائها على اعتبار الأصل المثبت . فمنها : ما ذكره المحقق وغيره : من أنه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 500 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي