لا يلزم تعطيل الاحكام ، بل يعد الشهر الماضي ثلاثين يوما ، فيكون اليوم الواحد
والثلاثون أول الشهر المستقبل ، وبعده ثانيه ، وهكذا .
فالمراد من " ثامن ذي الحجة " مثلا هو اليوم الذي انقضى من شهر ذي
الحجة ثمانية أيام بعد رؤية الهلال أو بعد انقضاء ثلاثين يوما من ذي القعدة ،
وهذا لا ينافي كون " أول الشهر " موضوعا لليوم الذي كان ليلته ليلة الهلال
واقعا ، سواء كان يوم الرؤية أو لم يكن وسواء انقضى من الشهر الماضي
ثلاثون يوما أو لم ينقض ، فان المدعى هو أن المراد من " اليوم الأول " الذي
اخذ موضوعا للأحكام هو يوم الرؤية أو اليوم الذي سبقه ثلاثون يوما من
الشهر الماضي ، فتأمل جيدا .
وأما ما ذكره : من استصحاب عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محل
الغسل أو المسح لاثبات غسل البشرة ومسحها ، فهو من أوضح مصاديق الأصل
المثبت .
نعم : ربما يدعى قيام السيرة على عدم الاعتناء بالشك في الحاجب ، ومن
هنا لم يعهد من أحد الفحص عن وجود دم القمل أو البق في بدنه عند الغسل ،
مع أن البدن مظان لوجود ذلك فيه ، وغالبا يحصل فيه الشك ، ومع هذا لم يعهد
الفحص عنه ، بل الفحص عن ذلك يعد من الوسوسة . ولكن للمنع عن قيام
سيرة المتدينين على عدم الفحص مع الالتفات إلى ذلك قبل العمل أو في
أثنائه مجال .
الأمر الثالث :
قد ذكر الأصحاب - قدس الله أسرارهم - فروعا في المسائل الفقهية يظهر
منهم التسالم على بعضها ، مع أنها توهم ابتنائها على اعتبار الأصل المثبت .
فمنها : ما ذكره المحقق وغيره : من أنه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 500
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٠٠