تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الاتيان بالركعة المشكوكة ( 1 ) وأما تعيين كيفية الاتيان وأنها موصولة أو مفصولة فهو يدور مدار تعيين الشارع ، والذي عينه الشارع في باب الشك في عدد الركعات هو الاتيان بركعات الاحتياط مفصولة بتكبير وتسليم ، فتأمل . فتحصل : أن منشأ توهم عدم انطباق الرواية على الاستصحاب هو تخيل أن الشارع أسقط الاستصحاب في باب الشك في عدد الركعات ، وقد ظهر فساده . فالأقوى : أن الرواية لا تقصر عن بقية الروايات في ظهورها في حجية الاستصحاب ، فتأمل جيدا . ومنها : رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين ( 2 ) . وقد أورد على الاستدلال بها بما حاصله : أن الظاهر من الرواية هو اختلاف زمان الشك واليقين وسبق زمان اليقين على زمان الشك بقرينة قوله - عليه السلام - " من كان فشك " الظاهر في انقضاء زمان اليقين وتراخي زمان الشك ، فالرواية تكون أظهر في الشك الساري ، ولا تنطبق على الاستصحاب ،
هامش
( 1 ) أقول : اليقين السابق إنما تعلق بعدم الاتيان بركعة متصلة ، ولابد وأن يكون الشك أيضا متعلقا بما تعلق به اليقين ، فالمشكوك أيضا هو الاتيان بركعة متصلة ، فقضية عدم نقض اليقين بالشك يقتضي الاتيان بالمشكوك بنحو يكون متيقنا ومشكوكا ، وهو لا يكون إلا باتيانه متصلا لا مطلقا ، وحينئذ إتيان ذات الركعة في ضمن خصوصية أخرى فرع تطبيق الاستصحاب على الذات لا بخصوصيته ، ومرجعه إلى رفع اليد عن تطبيق عموم " لا تنقض " على الخصوصية ، ولا نعني من تقييد الاستصحاب إلا هذا . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .