تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
تسمى بالشك الساري . ومنها : مكاتبة علي بن محمد القاساني ، قال : " كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب - عليه السلام - اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية " ( 1 ) . وهذه الرواية قد جعلها الشيخ - قدس سره - أظهر الروايات في دلالتها على حجية الاستصحاب . ولكن يمكن المنع عن ظهورها فضلا عن كونها أظهر ، فان دلالتها على الاستصحاب مبني على أن يكون المراد من " اليقين " هو اليقين بأن اليوم الماضي كان من شعبان أو اليقين بعدم دخول رمضان ، إلا أنه يمكن أن يكون المراد منه اليقين بدخول رمضان ، فيكون المعنى : إن اليقين بدخول رمضان الذي يعتبر في صحة الصوم لا يدخله الشك في دخوله ، ومعنى أنه لا يدخله الشك : هو أنه لا يجوز صوم يوم الشك من رمضان ، وقد تواترت الاخبار على اعتبار اليقين بدخول رمضان في صحة الصوم ، وعلى هذا تكون الرواية أجنبية عن باب الاستصحاب ، فتأمل . هذه جملة ما وقفنا عليه من الاخبار الوارد في الباب ، وفيها الكفاية . دفع وهم : ربما يتوهم : دلالة قوله - عليه السلام - كل شئ لك حلال وكل شئ لك طاهر حتى تعلم أنه حرام أو قذر ( 2 ) على اعتبار الاستصحاب ، بل استدل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 13 . ( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 المستدرك الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 4 .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 366 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي