تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
به جملة من الاعلام ، كصاحب الفصول والمحقق الخراساني ، بل يظهر ذلك من الشيخ - قدس سره - لكن في خصوص قوله - عليه السلام - " الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس " ( 1 ) مع ما بينهم من الاختلاف في مقدار دلالة هذه الأخبار . فمنهم من قال بدلالتها على اعتبار قاعدة الطهارة والحلية واستصحابهما معا وهو المحكي عن صاحب الفصول - رحمه الله - . ومنهم من قال بدلالة الصدر على الحكم الواقعي والقاعدة معا ودلالة الغاية على حجية استصحاب الطهارة والحلية ، وهو الذي اختاره المحقق الخراساني - قدس سره - . والأقوى : أن أخبار أصالة الحل والطهارة لا دلالة لها على اعتبار الاستصحاب ، بل ليس مفادها إلا قاعدة الحل والطهارة ، ولا مساس لها بالطهارة والحلية الواقعية ، فضلا عن استصحابهما ، فضلا عن الجمع بين القاعدة والاستصحاب ، أو الجمع بين الحكم الواقعي والقاعدة والاستصحاب . وبالجملة : قوله - عليه السلام - كل شئ لك حلال أو طاهر حتى تعلم أنه حرام أو قذر ، إنما يتكفل من المحتملات السبعة خصوص قاعدة الطهارة والحلية ، ولا يتحمل مجموع الصدور الذيل معنى آخر . بيان ذلك : هو أن المراد من " الشئ " في قوله - عليه السلام - " كل شئ الخ " أما أن يكون هو ذات الشئ المعروض للحكم الواقعي الأولي سواء كان من الافعال أو من الموضوعات الخارجية كالقيام والقعود والانسان والحيوان والنبات وغير ذلك من متعلقات التكاليف وموضوعاتها ، وإما أن يكون هو الشئ بوصف كونه مشكوك الحلية أو الطهارة . فإن كان المراد منه ذات الشئ بعنوانه الأولي ، فحمل قوله - عليه السلام - " حلال " أو " طاهر " عليه إنما هو لبيان حكمه الواقعي ، فيكون مفاده حينئذ : أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الماء المطلق الحديث 5 ، لفظ الحديث " . . . . حتى يعلم أنه قذر " .