تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يجب عليه الوضوء " يلزم التكرار في الجواب ، من دون أن يتكرر السؤال ، وهو لا يخلو عن حزازة . فاحتمال أن يكون الجزاء محذوفا ضعيف غايته . وأضعف منه : احتمال أن يكون الجزاء قوله - عليه السلام - " ولا ينقض اليقين بالشك " فإنه بعيد عن سوق الكلام ، مع أنه يلزم منه اختصاص قوله : " ولا ينقض اليقين بالشك " بخصوص باب الوضوء ويتعين أن يكون " الألف واللام " فيه للعهد ، ولا يصلح لان يكون كبرى كلية في جميع المقامات ، كما لا يخفى وجهه ، فيتعين أن يكون قوله - عليه السلام - " فإنه على يقين من وضوئه " هو الجزاء ، بتأويل الجملة الخبرية إلى الجملة الانشائية . وعلى كل حال : قد عرفت : أن الاستدلال بالرواية لا يتوقف على تشخيص الجزاء ، بل يتوقف على إلغاء خصوصية إضافة اليقين إلى الوضوء . والظاهر : أنه لا ينبغي التأمل والتوقف في عدم دخل الإضافة في الحكم ، بل ذكر متعلق اليقين في الرواية إنما هو لكون اليقين من الصفات الحقيقية ذات إضافة ، فلابد وأن يكون له إضافة إلى شئ ، وإنما أضيف إلى خصوص الوضوء ، لان الإضافة الخارجية في مورد السؤال كانت في خصوص الوضوء ، فتأخير قوله - عليه السلام - " من وضوئه " عن " اليقين " كتقديمه عليه لا يستفاد منه أزيد من كونه طرف الإضافة ، من دون أن يكون له دخل في الحكم ، فيكون الموضوع في قوله - عليه السلام - " ولا ينقض اليقين " هو مطلق اليقين ، و " اللام " للجنس ، كما هو الأصل فيها إذا كان المدخول من أسماء الأجناس . فالانصاف : أنه لا يحتمل أن يكون لذكر متعلق اليقين في الرواية دخل في الحكم ، فلا يقال : إنه يكفي في سقوط الاستدلال بالرواية احتمال أن يكون لتعلق اليقين بالوضوء دخل في الكبرى ، لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فيوجب إجماله . هذا ، مضافا إلى أن مناسبة الحكم والموضوع والتعبير بلفظ " النقض "