تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قلت : فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ؟ قال - عليه السلام - لا ، حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر " ( 1 ) . والاستدلال بالرواية على اعتبار الاستصحاب مطلقا في جميع المسائل يتوقف على إلغاء خصوصية تعلق اليقين بالوضوء ، وأن إضافة اليقين إلى الوضوء في قوله : " وإلا فإنه على يقين من وضوئه " ليس لبيان تقييد اليقين بالوضوء ، بل لمجرد بيان أحد مصاديق ما يتعلق به اليقين ( 2 ) واختيار هذا المصداق بالذكر لكونه مورد السؤال لا لخصوصية فيه ، وعلى هذا يكون المحمول في الصغرى مطلق اليقين مجردا عن خصوصية تعلقه بالوضوء ، وينطبق على ما هو الموضوع في الكبرى ، وهي قوله - عليه السلام - " ولا ينقض اليقين أبدا بالشك " فيكون " الألف واللام " في اليقين للجنس ، لا للعهد ( 3 ) ليختص الموضوع في الكبرى باليقين المتعلق بالوضوء ، ويتألف من مجموع الجملتين قياس بصورة الشكل الأول ، فتكون النتيجة هي عدم جواز نقض مطلق اليقين بالشك ، سواء تعلق اليقين بالوضوء أو بغيره من الاحكام والموضوعات ، كما لو فرض أنه قدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 1 . ( 2 ) أقول : والأولى أن يقال : إن تطبيق مثل هذا الكبرى على صغريات متعددة : من الوضوء تارة والطهارة الخبثية أخرى والركعات ثالثة يكشف كشفا جزميا بعدم خصوصية في هذه الموارد ، بل كل مورد من باب تطبيق الكبرى الكلية على صغرياتها . ( 3 ) أقول : بعد كون المقدمة كونه على يقين من وضوئه ، فلو كان " اللام " للعهد فلا يقتضي إلا عدم نقض اليقين بشخص وضوئه لا اليقين بمطلق الوضوء ، فإرادة اليقين بمطلق الوضوء من لوازم كون " اللام " للجنس بضميمة عدم تجريد إضافة اليقين الثاني إلى الوضوء الكلي بملاحظة حفظ كلية الكبرى ، بقرينة استتباع إرادة شخص وضوئه في عدم نقض اليقين الظاهر في كونه بمنزلة كبرى القياس ، وحينئذ عمدة وجه استفادة المدعى تجريد اليقين عن طبيعة الوضوء في المقدم وعدمه ، من دون فرق بين كون " اللام " في اليقين الثاني للعهد أو الجنس ، فتدبر .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 335 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي