تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الوضوء على اليقين وكان الكلام هكذا " فإنه من وضوئه على يقين ، ولا ينقض اليقين بالشك " إذ لا إشكال حينئذ في أن المحمول في الصغرى والموضوع في الكبرى هو نفس اليقين بلا قيد . والحاصل : أن المهم هو بيان كون إضافة اليقين إلى الوضوء في قول - عليه السلام - " فإنه على يقين من وضوئه " ليست لأجل كونها دخيلة في الحكم لتكون " الألف واللام " للعهد فيختص الحكم باليقين والشك المتعلق بباب الوضوء بعد إلغاء خصوصية المورد : من كون منشأ الشك في بقاء الوضوء هو خصوص النوم . ومما ذكرنا ظهر : أن الاستدلال بالرواية على حجية الاستصحاب في غير باب الوضوء لا يتوقف على تعيين جزاء الشرط : من أنه نفس قوله - عليه السلام - " فإنه على يقين من وضوئه " أو أن ذلك علة للجزاء المقدر وهو " فلا يجب عليه الوضوء " أو أن الجزاء هو قوله - عليه السلام - " ولا ينقض اليقين بالشك " والتعليل ذكر توطئة للجزاء . فما أتعب الشيخ - قدس سره - نفسه في تعيين الجزاء لا دخل له في الاستدلال بالرواية لما نحن فيه . مع أنه لا ينبغي الاشكال في كون الجزاء هو نفس قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " بتأويل الجملة الخبرية إلى الجملة الانشائية ، فمعنى قوله - عليه السلام - " فإنه على يقين من وضوئه " هو أنه يجب البناء والعمل على طبق اليقين بالوضوء . وأما احتمال أن يكون ذلك علة للجزاء المقدر وهو " فلا يجب عليه الوضوء " فهو ضعيف غايته وإن قواه الشيخ - قدس سره - بداهة أنه على هذا يلزم التكرار في الجواب وبيان حكم المسؤول عنه مرتين بلا فائدة ، فان معنى قوله - عليه السلام - " لا ، حتى يستيقن " عقيب قول السائل : " فان حرك في جنبه شئ " هو أنه لا يجب عليه الوضوء ، فلو قدر جزاء قوله : " وإلا " بمثل " فلا
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 336 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي