تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
واقتضائه للبقاء . ودعوى : قيام السيرة على أزيد من ذلك مما لا شاهد عليها ، وعهدتها على مدعيها . ومنها : الاجماع المحكي في جملة من الكلمات . ولا يخفى وهنه ، فإنه لا يمكن الركون إلى الاجماع المحكي ، خصوصا في مثل المقام الذي كثر الاختلاف والأقوال فيه . نعم : يمكن دعوى قيام الشهرة أو ما يقرب من الاجماع على اعتبار الاستصحاب في خصوص الشك في الرافع ، فان السيد - رحمه الله - وإن نسب إليه القول بعدم حجية الاستصحاب مطلقا إلا أن صاحب المعالم اعترف بأن كلام السيد - رحمه الله - يرجع إلى مقالة المحقق صاحب المعارج ، مع أن المحقق - رحمه الله - من القائلين بالتفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، كما يشهد له التمثيل بالنكاح والألفاظ التي يشك في وقوع الطلاق بها ، وإن كان يظهر من ذيل كلامه : أن القول ببقاء عقدة النكاح عقيب ما يشك في وقوع الطلاق بها إنما هو لأجل إطلاق ما دل على حلية النكاح للوطي ، لا لأجل الاستصحاب ، فراجع وتأمل . ومنها : الاخبار ، وهي العمدة ، وقد بلغت ما يقرب من الاستفاضة . فمنها : مضمرة زرارة ، ولا يضر إضمارها بعدما كان الراوي " زرارة " الذي لا يروي إلا عن الامام - عليه السلام - " قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال - عليه السلام - يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء ،