واقتضائه للبقاء . ودعوى : قيام السيرة على أزيد من ذلك مما لا شاهد عليها ،
وعهدتها على مدعيها .
ومنها :
الاجماع المحكي في جملة من الكلمات .
ولا يخفى وهنه ، فإنه لا يمكن الركون إلى الاجماع المحكي ، خصوصا في مثل
المقام الذي كثر الاختلاف والأقوال فيه .
نعم : يمكن دعوى قيام الشهرة أو ما يقرب من الاجماع على اعتبار
الاستصحاب في خصوص الشك في الرافع ، فان السيد - رحمه الله - وإن نسب
إليه القول بعدم حجية الاستصحاب مطلقا إلا أن صاحب المعالم اعترف بأن
كلام السيد - رحمه الله - يرجع إلى مقالة المحقق صاحب المعارج ، مع أن المحقق
- رحمه الله - من القائلين بالتفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، كما
يشهد له التمثيل بالنكاح والألفاظ التي يشك في وقوع الطلاق بها ، وإن كان
يظهر من ذيل كلامه : أن القول ببقاء عقدة النكاح عقيب ما يشك في وقوع
الطلاق بها إنما هو لأجل إطلاق ما دل على حلية النكاح للوطي ، لا لأجل
الاستصحاب ، فراجع وتأمل .
ومنها :
الاخبار ، وهي العمدة ، وقد بلغت ما يقرب من الاستفاضة .
فمنها : مضمرة زرارة ، ولا يضر إضمارها بعدما كان الراوي " زرارة " الذي
لا يروي إلا عن الامام - عليه السلام - " قال : قلت له : الرجل ينام وهو على
وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال - عليه السلام - يا زرارة قد
تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء ،
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٣٤