يقتضي الركنية .
الجهة الثالثة :
في قيام الدليل على خما اقتضته القاعدة .
والظاهر : أنه لم يقم دليل على بطلان المركب بالزيادة السهوية أو
العمدية ( 1 ) إلا في باب الصلاة حيث إنه تظافرت الأدلة على بطلانها بالزيادة
كقوله - عليه السلام - " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( 2 ) وقوله - عليه
السلام - " وإذا استيقن أنه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته " ( 3 ) وما ورد في
النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة من التعليل بقوله - عليه السلام - " لان
السجود زيادة في المكتوبة " ( 4 ) وغير ذلك من الروايات الواردة في بطلان
الصلاة بالزيادة .
ومقتضى إطلاق الروايات هو عدم الفرق بين الزيادة العمدية والسهوية ،
ولكن مقتضى حديث " لا تعاد " هو أن الزيادة السهوية لا توجب البطلان ،
والنسبة بينه وبين بعض الروايات المتقدمة هي العموم من وجه ، فان الحديث
يختص بصورة النسيان ويعم صورة الزيادة والنقيصة ، والروايات المتقدمة تختص
بصورة الزيادة وتعم صورة العمد والنسيان ، فيقع التعارض بينهما في الزيادة
السهوية ، فان مقتضى إطلاق حديث " لا تعاد " هو عدم البطلان بالزيادة
السهوية ، ومقتضى إطلاق بعض الروايات المتقدمة هو البطلان .
هذا ، ولكن لابد من تقديم إطلاق حديث " لا تعاد " وترجيحه على
هامش
( 1 ) أقول : لولا شبهة القرينية ، كما أشرنا إليها .
( 2 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 ، مع اختلاف في بعض العبارات .
( 4 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب القراءة الحديث 1 ، وفيه " فان السجود " .