تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
إطلاقات الروايات ، لحكومة الحديث على أدلة الاجزاء والشرائط والموانع التي منها هذه الأخبار الدالة على مانعية الزيادة ، فان لسان الحديث هو قصر الجزئية والشرطية والمانعية بغير صورة النسيان ، ومن المعلوم : أنه لا تلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم ، بل يقدم الحاكم على المحكوم وإن كانت النسبة بينهما العموم من وجه ، فلابد من تقييد الأخبار المتقدمة بغير صورة الزيادة السهوية . نعم : النسبة بين حديث " لا تعاد " وبين بعض الأخبار المتقدمة ، كقوله - عليه السلام - " وإذا استيقن أنه زاد في المكتوبة الخ " هي العموم المطلق ، لان قوله - عليه السلام - " إذا استيقن " يختص بصورة الزيادة السهوية ولا يعم النقيصة ولا الزيادة العمدية . وأما الحديث فهو وإن كان يختص بصورة النسيان ، إلا أنه أعم من الزيادة والنقيصة ، فيكون قوله - عليه السلام - " إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة " أخص مطلقا من قوله - عليه السلام - " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " ومقتضى تحكيم الخاص على العام هو تخصيص حديث " لا تعاد " بالنقيصة السهوية ، فتكون الزيادة السهوية موجبة للبطلان بمقتضى قوله - عليه السلام - " إذا استيقن الخ " . ولكن هذا بالنسبة إلى غير الاجزاء الركنية ، وأما بالنسبة إليها فالنسبة بينهما أيضا تكون بالعموم من وجه ، فان قوله - عليه السلام - " إذا استيقن " وإن كان يختص بالزيادة السهوية إلا أنه أعم من زيادة الركن وغيره ، وحديث " لا تعاد " وإن كان يعم الزيادة والنقيصة إلا أنه يختص بغير الركن ، فيقع التعارض بينهما في الزيادة السهوية في غير الركن ، فان إطلاق قوله : " إذا استيقن " يقتضي البطلان ، وإطلاق حديث " لا تعاد " يقتضي الصحة . هذا ، ولكن الذي يقتضيه الجمع بين الأدلة ، هو أن يكون قوله - عليه السلام - " إذا استيقن الخ " مخصوصا بالزيادة السهوية في الأركان ، لان النسبة بين قوله : " إذا استيقن " مع ما ورد من عدم إعادة الصلاة بزيادة السجدة
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 239 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي