تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فالكلام يقع في مقامين : المقام الأول : في اقتضاء نقص الجزء سهوا للبطلان وعدمه . المقام الثاني : في اقتضاء زيادة الجزء عمدا أو سهوا للبطلان وعدمه . أما المقام الأول فالكلام فيه يقع من جهات ثلاث : الأولى : في أنه هل يمكن ثبوتا التكليف بما عدا الجزء المنسي من سائر الأجزاء ؟ أو لا يمكن ؟ . الثانية : في أنه لو فرض إمكان ذلك في مقام الثبوت ، فهل يكون في مقام الاثبات ما يقتضي التكليف بالمأتي به في حال نسيان الجزء : من دليل اجتهادي أو أصل عملي ؟ أو أنه ليس في مقام الاثبات ما يقتضي ذلك ؟ . الثالثة : في أنه لو فرض عدم صحة التكليف بما عدا الجزء المنسي ثبوتا أو عدم قيام الدليل على ذلك إثباتا ، فهل هناك دليل اجتهادي أو أصل عملي يقتضي الاجتزاء بالمأتي به في حال النسيان وكونه مجزيا عن الواقع وإن لم يكن مأمورا به ؟ أو أنه ليس في البين ما يدل على ذلك ؟ . أما الجهة الأولى : فمجمل الكلام فيها : هو أنه لا إشكال في سقوط التكليف بالجزء المنسي في حال النسيان ، لعدم القدرة عليه في ذلك الحال ، فلا يعقل التكليف به ، كما لا يعقل التكليف بما عدا الجزء المنسي على وجه يؤخذ " الناسي " عنوانا للمكلف ويخاطب بذلك العنوان ، بداهة أن الناسي لا يرى نفسه واجدا لهذا العنوان ولا يلتفت إلى نسيانه ، فإنه بمجرد الالتفات إلى نسيانه يخرج عن عنوان