الفصل السابع
في دوران الامر بين الأقل والأكثر في المركبات التحليلية
والمراد من المركب التحليلي : هو ما إذا لم يتوقف اعتبار الخصوصية الزائدة
المشكوكة على مؤنة زائدة ثبوتا واثباتا . ويقابله المركب الخارجي : وهو ما إذا
توقف اعتبار الخصوصية المشكوكة على مؤنة زائدة ثبوتا وإثباتا .
وتوضيح ذلك : هو أن الخصوصية الزائدة المشكوكة
تارة : تحتاج في مقام اعتبارها وأخذها في متعلق التكليف أو في موضوعه
إلى لحاظ يخصها في عالم الجعل والثبوت ، وإلى بيان زائد في عالم الايصال
والاثبات ، سواء كان اعتبارها على وجه الجزئية أو الشرطية ، وسواء كان
منشأ انتزاع الشرطية أمرا مباينا للمشروط خارجا غير متحد معه وجودا
- كاشتراط الطهارة في الصلاة - أو كان منشأ الانتزاع أمرا داخلا في المشروط
متحدا معه في الوجود - كاشتراط الايمان في الرقبة - ففي جميع هذه الوجوه تحتاج
الخصوصية الزائدة إلى لحاظها ثبوتا وإلى بيان زائد يخصها إثباتا .
بداهة أن أخذ السورة جزء في الصلاة والطهارة شرطا لها والايمان قيدا في
الرقبة يتوقف على تصور السورة والطهارة والايمان في مقام الامر بالمركب
وتأليف أجزائه ، ولا يمكن أن تكون السورة والطهارة والايمان جزء أو قيدا
للمركب بلا لحاظها مستقلا ، هذا في عالم الجعل والثبوت . وكذا في عالم
الاثبات يتوقف بيان اعتبارها في المأمور به على تأديتها بمؤنة زائدة ، ولو بمثل
قوله : " صل مع السورة " أو " مع الطهارة " أو " أعتق رقبة مؤمنة " .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٠٥